تحرير الروح
ايها العبيد ارفعو رؤوسكم انهم لايبدون امامكم عظماء الا لانكم راكعون

:: بين الحب العذري وحب الانترنت

الحب العذري حقيقة ام وهم ؟؟

لطالما سألتني نفسي في فترة مضت كان عالم الحب فيها يشكل هاجسا لدي عن ماهية الحب العذري

ماهو الحب العذري ؟

كيف يكون الحب عذريا ً؟

هل معناه ان نعشق الروح بلا الجسد كأنها اخت لا حبيبية ؟؟

اليس هذا نقصاً في الحب تماماً كمن يهوى الجسد بغير الروح ؟؟

كيف للعشاق ان لا يتوقوا لقبلات المحبوب ولاحضان المحبوب ؟

هل المحب العذري يفكر حقاً في الزواج منها ام انه يريد فقط ان يتأملها بصورة ملائكية قد يؤدي زواجه الى افسادها ؟

هل يريدها توأماً لروحه فقط ؟؟

ولنعد الى اصل الحب العذري فهي تسمية جاءت من قبيلة عذره

وطبعا عند القراءة عن هذه القبيلة سنجد قصصاً تخالط الخيال وحباً لا ينتمي لجنس الأنسان

 وحبهم ذو لون خاص يميزه من حب بقية الناس "فهم يستلذون مرارة العشق مثل الضرب ، وصار الهوى وصفهم الذي لا ينفك .. فمنهم يموت من أوام غرامه ، ومنهم من يموت بهيام سقامه" .
وهم لا يؤمنون بغير هذا النوع العذري من الحب "فالحب إذا نكح فسد" على رأي أحد فتيانهم . [الحب العذري لموسى سليمان ص36-37]

علامات الحب العذري :
أبرز هذه العلامات الهزال والاصفرار ، والنحول حتى الموت من علامات الهوى العذري بل هي من أدق خصائصه ، ومنها هذا استرسلوا في تعريف العشاق العذرين فادعوا أن العاشق منهم لا يمكنه أن يكون سمينا ، محبا للأكل ، وقد أنشد أحد الأعراب /
فلو كنت عذري العلاقة لم تكن
سمينا ، وأنساك الهوى كثرة الأكل

من اشهر الشعراء العذريين جميل بثينة, وقيس بن الملوح( مجنون ليلى), كثير عزه,

وفي معرض حديثه عن جميل بثينة يشير المستشرق الألماني " غابرييللي" إلى أن " جميل بثينة أول شاعر يصور الحب على أنه قدر تكتبه السماء على الإنسان".

قرأت قبل سنتين او اكثر كتابا للدكتور صادق جلال العظم (في الحب والحب العذري) ويصل الكاتب الى نتيجتين الأولى هي ان معظم الشعراء الذين وصفوا بالعذريين لم يكونو فعلا عذريين بل ان لهم الكثير والكثير من اشعار ماجنة يصفون فيها ادق تفاصيل جسد المحبوبة

والنتيجة الثانية هي ان المحبين العذريين حقا  هم اشخاص مردوخيون ( خياليون يستهويهم جلد ذاتهم ويحبون حالة الألم) ولست هنا لاحلل الكتاب تحليلا مفصلا فقد نتفق وقد نختلف وبكل الاحوال هو كتاب قيم لمن شاء ان يقرأ وقد اثار الكثير من الجدل في وقته

لكن ما انا حقا بصدد التحدث عنه هو العلاقة بين الحب العذري والحب الجديد حب الأنترنت

طبعاً كما هو غني عن القول فأن اغلب حب الأنترنت اكاذيب من الطرفين او من طرف واحد على الأقل ومن جهة اخرى هناك علاقة اعجاب واحترام تحصل على الانترنت تكون بداية لمعرفة في الواقع يحدث ان تتطور لتصبح علاقة حب فهذا موضوع اخر فهكذا علاقة لم يحدث الحب فيها على الانترنت

وانا هنا لا  اتحدث عن كل هؤلاء بل اتحدث عن الفئة الصادقة والتي حقاً تعشق على الانترنت من الألف الى الياء بكل جوارحها هذه الفئة تثير عندي العديد من التساؤلات و القصص عن هذه الفئة كثيرة وعديدة ولا تنتهي بل ان مايثير الدهشة ان كثيرين منهم لم يفكروا بأختراع اسمه الكاميرا ليشاهدوا المحبوب

وهناك الكثير من القصص العجيبة حول حب انترنتي استمر لسنين ليفاجأ الاخر بأن المحبوب هو ذكر او انثى بلغت السبعين من عمرها او كما حصل في الاردن في قصة كتبت عنها الجرائد لشخصين احبا بعضهما سنتين ليفاجأ بعد ذلك انها زوجته على ان هذه القصص ليست هي لب الموضوع الفكرة الجوهرية هنا هل هذه الفئة التي تحب عبر الأنترنت هي الصورة المعاصرة لقبيلة عذرى ؟؟

لننحل الموضوع من يحب عبر الانترنت دون ان يلمس حبيبته دون ان يراها بلحمها ودمها امامه

اليس بالتأكيد يرسم صورة لها في ذهنه؟؟ ويعيش مع هذه الصورة الذهنية؟

 اليس هناك من يحب على الانترنت لانهم يخافون من جروح الحب في الواقع فهو وسيلة أأمن وهناك من يحب على النت كنوع من الهروب من واقعا مر يعيشه ؟؟

لنأخذ جيران على سبيل المثال لا الحصر قد يكون بيننا حالات حب لأناس عشقوا الأخر من خلال كلماته على صفحات جيران ؟؟

 

الا يبدوا هذا غريبا ان نعشق شخصا من خلال صفحة الكترونية ؟؟

ان نعشق شخصا من خلال افكار قد تكون من خياله لا من شخصيته الحقيقة ؟؟

تبدوا لي فكرة المحبة من خلال صورة ذهنية نفترضها نحن للمحبوب هروب من الواقع من قبل اشخاص يخشون الواقع ويريدون اشخاصا كاملين لا تشوبهم شائبة وتبقى فيها فكرة الشهوة بعيدا عن الأذهان وكأنه امر غير موجود في الحقيقة وهي تماما كفكرة الحب العذري في الماضي اذ ان المحب يفضل ان يتأمل المحبوبة بذهنه ليرسم لها مايشاء  من الصور الوردية والملائكية ويكون التقارب فكريا وروحيا لا جسدياً لما في الصورة النمطية عند الانسان العربي من ان الجسد يمثل الخطيئة

يبقى الحب بحرا واسعا ليس له بداية ولا نهاية وهناك لذة مجهولة في كل انواعه
وللناس دوما في مايعشقون مذاهب على أنني لم افهم يوما حب النت فعندما اجد فكرا راقيا احترم صاحبه لكن العشق بدا لي دوما امرا مختلفا عن الاعجاب والاحترام

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 ديسمبر, 2007 05:48 م , من قبل rima2007
من لبنان

موضوع مهم شيق وملفت

وقد اثرت جدلاً يستحق التوقف عنده

فاختلاط الاوراق وإلتباس المشاعر

هو محض العقدة..

رايي يتوافق مع خلاصتك الاخيرة

وهي أن الحب بأنواعه المتعددة

يبقى أكبر واعمق من كل التصنيفات

وأقل ما يشترك في أنواعه

خفقان قلب وشرود فكر..


وتبقى الخير لكل عام

بكل تقدير

ريما


اضيف في 15 ديسمبر, 2007 07:40 م , من قبل mattar65
من المملكة العربية السعودية

ولله في خلقه شؤون

الحب حب الروح مو حب الجسد

والقلب يهوى قبل العين احيان

والأذن تعشق قبل العين احيانِ

والله مصرف القلوب بين اثنين

مـحب الروح للروح هاويانِ

ومـحب الجسد يدور جسد ثاني

الموضوع شيق جدا ولي عودة له ان شا ءالله


اضيف في 16 ديسمبر, 2007 01:49 م , من قبل amoooooon
من فلسطين

حاولت استجماع افكاري ورأيي لكنني صراحة اصبت بتناقض مع نفسي

تشتت افكاري مابين لغة فكر وحديث قلب

ولكن سأستجمع بعض افكاري ....

لربما القلب يسمح بأن تتأثر تنسجم فتجد من يفهمك يقرأك يمنحك ما تحلم به
تجد من يُذيقك سحر الخيال ويُنبتك في قصور الهوى

ولكن بالطرف المقابل فان العقل يوقفك يمنعك من التقدم خطوة واحده يوقفك عند الواقع وما ستجني من مُضيّك خلف مشاعر لربما غير دائمه او قد تكون اصطنعتها بنفسك لانك تريدها

فان تركنا اللجام لقلوبنا فاننا سنرتكب اكثر الامور حماقه فبنظري لا حب للروح فقط

لابد من التقاء للاجساد

لابد من تتمة لعشق تلك الروح

مهما سعى احدهم للعذرية في حبه الا انه سيبحث ختامه للتتمه

للالتقاء

للخوض في الطبيعة البشريه وشهواتها

قد تكون جميع الظروف سامحه لاقامة عشق وغرام حينها فانني أأيده واقف معه
ولكن لا أُسميه عذريا لان الهدف الاخير منه هو ان يلتقوا وينفذوا احلامهم وما سعوا له سابقا


اخي

موضوع واسع جدا وفيه وجهات نظر متعدده

سلمت على ماطرحت

دمت كما تشتهي


اضيف في 17 ديسمبر, 2007 12:17 ص , من قبل pedia85
من المملكة العربية السعودية



بداية الحب واحده وهي الإعجاب

سواء أعجبت بكلمات سمعت أو أخرى قرأت

المهم أنك في الفخ وقعت

للحب أشكال أكثر مما قد نتخيل

عذرية القلب تكمن في قدرته على التخلص

من الحبيب السابق كشخص والإبقاء على

روح التجربة فقط

لا في المطالبة بأن نكون نحن أول من يطرق أبواب هذا القلب

إذا أحببت روحا لا تراها فكن أكيدا بأنك ستحب جسدا تراه

وهذا يكون فقط إذا أحببت بحق

دم بخير


اضيف في 19 ديسمبر, 2007 12:05 ص , من قبل missreality
من الأردن

الحب العذري لو اراده المرء ان يكون عذريا ..لبقي كذلك لو كان عالنت او على القمر..او اي مكان..فليس المشكلة في فكرة الحب العذري في زمان معين..او بناء على وسيلة معينةكالنت او البسكليت..بل بالاشخاص ذاتهم..ومع اني لااظن ان هنالك حب عذري اساسا لانه حتى لو لم يكن هنالك عناق الجسد المادي فهنالك عناق للجسد في عالم الخيال المختبئ خلف ستار الحب العذري..
الموضوع جميل وتستحق التحية
وكل عام وانت بخير


اضيف في 29 مايو, 2008 10:43 م , من قبل 3ssool

الحب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
القلب ؟؟؟؟؟؟؟
الانترنت ؟؟؟؟
الحب العذري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاحاسيس الصادقه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جروح قديمه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حب من طرف واحد ؟؟؟؟؟؟؟
حب الروح للروح ؟؟؟؟؟؟؟؟
والحب من دون تلاقي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
************؟؟؟؟؟؟؟؟
************؟؟؟؟؟؟؟؟
************؟؟؟؟؟؟؟؟

والكثير من المصطلحات التي تعبر ايامنا وتدخل صفحات كتابنا

وتزيد من تلك المصطلحات في قاموسنا
منها ما نذوق معناها ومنها ما نعطي عليها الاحكام من غير تجربه

علمتني سنين عمري
وتلك الحكايات التي عشتها
ان الحكم من غير تجربه الا ما يشوبه النقص

اعلم ان الانسان الذي يكون خارج الحكايه اقدر على ان يحكم ما هو الصحيح وما هو الخطأ

ولكن عندما خلقنا لم نخلق جسد فقط
او روح او عقل او كبرياء او علم او او او
بل خلقنا منها جميعا

اتكلم عن واقع يمر به العديد العديد من الاشخاص

اتكلم عن اسمى شعور في هذا الكون

الا وهو الحب

والذي في زماننا هذا لم يعد له وجود

ذلك الحب الذي نقرءه في تلك الكتب العتيقه والذي نسمعه والذي نشاهده في تلك الافلام والمسلسلات اصبح شبه مستحيل

لان الزمن تغير
وعقولنا تغيرت
والعقبات التي تقف امامنا كثرت
وقلوبنا اصبحت مثل كوخ مهجور مضى عليه الزمان ورحلت منه الاحاسيس والمشاعر الصادقه

لا اعلم هل الوم قلوب وعقول البشر
ام الظروف الصعبه التي تتزايد في زماننا

اعلم اني اطلت
ولكن هذا الموضوع غايه في الاهميه
لانه بدء يتزايد
وبدئنا نسمع العديد من يقعون في هذا الحب

ان لا انكر انه ممكن ان يحصل مثل هذا الحب على الانترنت
ولكن لا بد من سماع الصوت واستخدام الكاميرا
وقبل الاعتراف بالحب لا بد من تلاقي

لان الحب حتى يكتمل لا بد ان ترتاح جميع الحواس والجوارح لبعضها حتى نوقن ان الحب الذي وقعنا في شباكه كان هو ما يسمى الحب

فالحب لا يحده لا مكان ولا زمان ولا اشخاص انه احاسيس لا نعلم متى واين تبدء

اتاسف لاطالتي
ولكن الموضوع شيق يجب ان نقف ونتح




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية