تحرير الروح
ايها العبيد ارفعو رؤوسكم انهم لايبدون امامكم عظماء الا لانكم راكعون

:: طفل ودراجة

ارتدى فواز معطفه السميك وخرج يبحث عن مكان هادئ تاه في الشوارع الى ان وجد ضالته في حديقة هادئة اختار ركناً منعزلا وجلس فيه عيناه الشاردة وحزنه العميق بدا ظاهرا اخذ يفكر في خطيبته التي تركته منذ ايام وأدخلته  دوامة من الحزن والعزلة ,افكار ساخطة وغاضبة جالت برأسه اخذ ينظر للأفق سارحاً وصمت عميق يلف كل شيء حوله لم يقطعه الى طفلان يجران دراجة هوائية فنظر اليهما غاضبا كي  لايزعجاه اراد البحث عن مكان اخر لكن همته الهابطة لم تسعفه فبقي جالسا مستغرقاً في تأملاته لكن صراخ الطفلين حرمه اياها فنظر مرة اخرى الى الطفلين ولاحظ الشبه الكبير بينهما وأدرك انهما اخوه  كان الاكبر يعلم اخاه ركوب الدراجة الهوائية وشاهد الطفل الاخر يفشل في جعلها تتوازن و يقع ارضاً اسند ذقنه على كفيه وتابعهم بنظراته وهو يشاهد الطفل الصغير يقع المرة تلو المرة قال في نفسه اما يكفيك ايها الاحمق الصغير وقع ارضاً مرة اخرى كانت وقعته قوية صرخ الطفل من المها هز فواز رأسه متمتما لابد انه سيستلم الان لكن الطفل استمر في محاولاته وفواز منسجم تماماً معه وبدأ يعد وقعاته مرة مرتين سبع وقعات موجعة , هاهو ينطلق من جديد وعاد  يحدث نفسه عجيب هذا الطفل يبدوا انه سينجح هذه المرة وفعلاً نجح  الطفل وانطلق بعيدا بدراجته يلحقه اخاه هتف فواز رائع رائع, تملكه شعور مبهم حاول ان يتذكر اين انقطعت تأملاته لكنه لم يتذكر ,وفجأة اراد رؤية اصدقائه فاخرج هاتفه متصلا عليهم الواحد تلو الاخر ليذهبوا الى المقهى

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 يناير, 2008 11:05 م , من قبل mashehh
من الأردن

قصة جميلة كعادته يخرج علينا به صديقنا لكنه في هذه المرة يتقدم بقفزة وليس فقط بخطوة الى الامام في الاتجاه الصحيح لكتابة القصة الناجحة
كل التوفيق لك صديقي يتمناه لك محمد مشة


اضيف في 07 يناير, 2008 12:25 ص , من قبل devotion

اهلا اخي علاء..

قصتك ذكرتني بطفل رأيته في احدى مرات ذهابي للتزلج ع الجليد
طفل صغير..
ربما عمره في العاشره..
كان يتزلج ويسقط..
ويتزلج ويسقط..
سقطااات مؤلمة..
موجعه...
لا تود ان يسقطها حتى اعدائك..
لدرجة انني تحدثت اليه وقلت:
كن قريبا من السياج حتى تتفادى سقوطك إلى ان تتقن التزلج
قال: لو فعلت ذلك لن اتعلم ابدا

شاكرة لك.. اخي الكريم القصة

لاعدمناك ولا عدمنا قصصك .. الساحرة
التي تسحرني..في كل مرة اقرأها فلا اجد نفسي الا شاردة مني إليها..

تشكر




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية