تحرير الروح
ايها العبيد ارفعو رؤوسكم انهم لايبدون امامكم عظماء الا لانكم راكعون

:: في رحلة البحث عن الذات

رحلة البحث عن الذات الدفينة في الاعماق رحلة شاقة فسبر اغوار النفس والغوص في نقائضها وتشابكاتها لم يكن يوما امرا يسيراً .

كثيرون يصيبهم الاعياء وينهارون  امام دوامات الحياة فيكتفون بنعمة الجهل

واخرون يضلون الطريق داخل اعماق نفوسهم وينتهي البحث اعتقدا منهم انهم غاصوا الى الحقيقة وغرقوا فيها مع انهم مازالوا على الشط .

وقلة هم من اكتشفو ذاتهم حقا قلة من استطاعت تحرير ذاتها واكتشاف مكنوناتها وفهم نقاط ضعفها وقوتها ومواهبها تلك الذات التي تجعلنا فرداء في العالم تلك الهبة الالهية التي تجعل كل انسان منا بصمة لم يسبق لها مثيل ولن يكون لها مثيل .

اما الغالبية فهي تطمع للحصول على كل شيء واذا حصلنا على كل شيء ادركنا اننا لم نحصل على شيء

ندعي الحكمة والمعرفة والقدرة على سبر اغوار الامور ونحن نجهل اغوار ذاتنا

نتفنن في نقد الاخر ونتبارى في جلد الغير ونفشل بارادتنا في تعرية ذاتنا امام مراة حقيقية

نتوهم اننا نقف على ربوة عالية بعيداً جدا عن الاخطاء .

على ان هناك مخاطر وعواقب حتى لتلك القلة التي نجحت في اكتشاف وتحرير ذاتها فمنهم من يجلدها بل ويحتقرها بعد ان تعرت امامه وفهم عيوبها ونواقصها دون ان يدرك ان فهم هذه العيوب وتقبلها هي الخطوة الاولى نحو سمو الذات وعلاج عيوبها .

واخرون يدركون عظمة اكتشافهم لذاتهم ويدركون الفرق بينهم وبين اولئك الذين يدورون في دوامات تحركهم الغريزة والحاجة والرغبات الاولية يدركون النور والوهج الذي اصابهم من فهمهم وتقبلهم لذاتهم فيعشقونها بنرجسية ويذوبون في عشقها ولا يتسع قلبهم لحب غيرها .

مهما كانت المخاطر ومهما كان الامر عسيراً وشاقاً ومهما تهنا في دهاليز اعماق ذواتنا

تبقى رحلة البحث عن الذات هي الطريق الوحيد لنشعر بجمال الحياة ولتنير الشمس ظلام نفوسنا فبدون تلك الرحلة سيبقى الانسان ريشة في دوامات الحياة تأخذها الى مكان مجهول .

 

 


كريشة في مهب الريح
(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 يوليو, 2008 10:38 ص , من قبل facemoon88
من مصر

حقا رحلة البحث عن الذات هى رحلة المتعة والجمال رحلة الاكتشاف والمغامرة رحلة الغوص الى عالم مظلم يقمع بداخلنا يجسد لنا ماضيا وحاضرا ومستقبلا
فتكن رحلة المتعة والحقيقة لمن كان قلبه عامرا بالايمان واليقين وتكن رحلة العذاب والدمار الى من لا اساس لقلبه .
ولكن على الانسان الذى يقرر ان يخوض رحلة كهذه ان يعد ذخيرة ايمانية يواجه بها ما سيلاقيه من اخطار واهوال تقمع فى اعماقه حتى ينتصر على نفسه الامارة بالسوء ويتعلم كيف يصلح من اخطاء نفسه اما ان نسى عدته وقرر ان يخوض الرحلة بلا زاد ايمانى وقلب عامر بحب الله كسرته نفسه وتغلبت عليه وسار اسيرا لها ولشهواتها .
ابدعت بكلماتك وتحياتى لموضوعك الشيق وحقا كنت انتظر جديدك
دمت بخير .


اضيف في 05 يوليو, 2008 07:21 م , من قبل zaidabuzaid
من الأردن

واخرون يدركون عظمة اكتشافهم لذاتهم ويدركون الفرق بينهم وبين اولئك الذين يدورون في دوامات.
جميلة هي كلماتك ، وعميقة هي معانيها ، وتطرق موضوعاً قد يكون من الصعب على الكثيرين فهم الإبحار في النفس لفهمها ، فكيف بذات الآخرين.
زد ابداعاً فما تكتب أكثر من جميل


اضيف في 05 يوليو, 2008 11:09 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

جاري اعدتني سنوات كثيرة الى الوراء

بمعنى من المعاني في يوم ما من سنة ما

فقدت حريتي لفترة طويلة نوعا ماواجهت

خلالها وحيدا جيشا وعقائد وجهاز امن

اكتشفت ان بداخلي ذاتا اكبر من جيشهم

وعقيدة اقوى من عقيدتهم وان محتواي

الثقافي والحضاري استطاع ان ينتصر

ومن لحظتها وثقتي بنفسي تضاعفت

واصبحت اسيطر على كثير من اموري

وقبل ردة الفعل والنقد والانتقاد اتجه

للبحث عن الاسباب .. ونشر الحب اول

الخطو في درب الانسانية الطويل ..ان تحب

ذاتك وان تحب الاخرين ..دمت طيبا اثرت

في نفسي مشاعر الم ولذة ..


اضيف في 07 يوليو, 2008 07:04 ص , من قبل MOONSHADOWOH
من الأردن

الذات : كلمة ضائعة حروفها دائما ما نحاول انتشالها من غياهيب النسيان ودائما ما نقع في دوامة جديدة نفقد فيها شيئا جديدا ونتعلم آخر .
سملت يداك صديقي القديم : فتاة هداها القمر


اضيف في 14 يوليو, 2008 10:58 م , من قبل malkamali
من لإمارات العربية المتحدة

أخي الكريم لعل ذات البعض الأفضل لها أن تبقى مجهولة في غياهب النفس ، لأن الذي لا يسلك طريق الاستقامة تكون ذاته منحرفة ، فانطماس الفطرة تجعله بذات غير سوية .
أما الذات الحقيقية فهي التي على الجادة وصاحبها يملك روحاً ملؤها الحياء والسعادة تملئ نفسه لأنها وعاء الإيمان.
موضوع مهم يحتاج إلى تدريب النفوس الضائعة للاستدلال عليه.


اضيف في 15 يوليو, 2008 02:35 م , من قبل yawelly

مهما كانت الذات منحرفة ياعزيزي ومهما كانت غير سوية يبقى فهم هذه الذات وتقبلها بكل علاتها هي النقطة الحقيقية الوحيدة لتغير هذه الذات نحو الافضل




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية