أهي موهبة أم نقمة أن ترى الأمور بحجمها الحقيقي ؟؟ قد يبدوا جواباً سهلا للوهلة الأولى لكن مهلاً!! , تخيل معي النظر إلى الأمور دون ذلك الشغف والبريق وتلك الأحلام الوردية حيال ما نتصور أن له معاني كبيرة وإعطاءها قيمة قد لا تملكها حقاً , أليس هذا هو ما يعطي الحياة معنى لدى الكثيرين ؟؟ ولأضرب مثلا بسيطاً يوضح المعنى تخيل معي مباراة كرة قدم بين فريق دولتك وفريق آخر هل حقا ترى فيها مجرد اثنان وعشرين لاعبا يركضون خلف كرة من المطاط ((وهي فعلا كذلك بالنسبة لي على الأقل )) ؟؟ أم انك بلا شك ستضع فيها الكثير من المعاني الوطنية والقومية و البطولية وربما قام أحدهم بإسقاط معاني دينية على الموضوع !! الصورة البراقة لأشياء نريدها ولا نمتلكها أو لمعاني صغيرة ننفخها ونضخمها كعاشق يهيم بمحبوبته يراها افروديت آلهة الجمال والمحبوبة والعاشق تتغير صورهم وأسماءهم قد تكون أشخاصا أو جماداً لا يهم , فالأمر يبقى كما هو , بحث الإنسان عن معنى اكبر لحياته وللأشياء التي يحبها او يفعلها أو يمتلكها أو تلك الاشياء التي يريد أن يفعلها ويمتلكها . ليس سهلاً ان ترى الاشياء فقط كما هي ولكن بنفس الوقت هي مأساة حقا ان تمضي حياتك تضفي قيمة وبريقاً كاذباً على واقعك وعلى ما تتصور انه سيجلب لك السعادة فبهرجات الحياة واحلامها وبريقها مجرد تضليل . ولا أجد ابلغ من بيت الشعر ((الجاهلي)) ألا كل شيء ماخلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل
الثلاثاء, 27 اكتوبر, 2009
أو عاشقة تهيم بعشيقها تراه دون جوان
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









يحتاج منا الامر الى الكثير من الموضوعية والكثير من التعقل لنعطي الاشياء مسمياتها الحقيقية ونقوم بعملية تحجيم للاحداث خاصة وانننا اعتدنا ان نطلق العنان لمشاعرنا لا لعقولنا
في الحكم على الامور صغيرها وكبيرها
سأتحدث عن مثالك الذي طرحت
كرة القدم ان نظرنا لها بمنظورك على انها مجموعم من الاشخاص يطاردون كرة بلاستيكية واقتنعنا بذلك لا اكثر هل سنقدم على متابعتها طبعا لا فتسخيفنا وتحجيمنا للعبة سيجعل منا نحن ايضا سخفاء ان قمنا بمتابعتا
نحن في اعطائنا لبعض الاشياء قيمة اكبر من تلك التي تستحقها نبرر بذلك تعلقنا بها اي نبرر انفسنا
تحيتي
مرهقة