تحرير الروح
ايها العبيد ارفعو رؤوسكم انهم لايبدون امامكم عظماء الا لانكم راكعون

:: فن التسخيف

أهي موهبة أم نقمة أن ترى الأمور بحجمها الحقيقي ؟؟

قد يبدوا جواباً سهلا للوهلة الأولى لكن مهلاً!! , تخيل معي النظر إلى الأمور دون ذلك الشغف والبريق وتلك الأحلام الوردية حيال ما نتصور أن له معاني كبيرة وإعطاءها قيمة قد لا تملكها حقاً , أليس هذا هو ما يعطي الحياة معنى لدى الكثيرين ؟؟

ولأضرب مثلا بسيطاً يوضح المعنى تخيل معي مباراة كرة قدم بين فريق دولتك وفريق آخر هل حقا ترى فيها مجرد اثنان وعشرين لاعبا يركضون خلف كرة من المطاط  ((وهي فعلا كذلك بالنسبة لي على الأقل )) ؟؟

أم انك بلا شك ستضع فيها الكثير من المعاني الوطنية والقومية و البطولية وربما قام أحدهم بإسقاط معاني دينية على الموضوع  !!

الصورة البراقة لأشياء نريدها ولا نمتلكها أو لمعاني صغيرة ننفخها ونضخمها

كعاشق يهيم بمحبوبته يراها افروديت آلهة الجمال

أو عاشقة تهيم بعشيقها تراه دون جوان
غالبا ما نفقد هذه الصورة عندما نمتلك الاشياء

والمحبوبة والعاشق تتغير صورهم وأسماءهم قد تكون أشخاصا أو جماداً لا يهم ,  فالأمر يبقى كما هو , بحث الإنسان عن معنى اكبر لحياته وللأشياء التي يحبها او يفعلها أو يمتلكها أو تلك الاشياء التي يريد أن يفعلها ويمتلكها .

ليس سهلاً ان ترى الاشياء فقط كما هي ولكن بنفس الوقت هي مأساة حقا ان تمضي حياتك تضفي قيمة وبريقاً كاذباً على واقعك وعلى ما تتصور انه سيجلب لك السعادة فبهرجات الحياة  واحلامها وبريقها مجرد تضليل  .

ولا أجد ابلغ من بيت الشعر ((الجاهلي))

 

ألا كل شيء ماخلا الله باطل

                                   وكل نعيم لا محالة زائل  

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 اكتوبر, 2009 10:15 ص , من قبل morhaqa

يحتاج منا الامر الى الكثير من الموضوعية والكثير من التعقل لنعطي الاشياء مسمياتها الحقيقية ونقوم بعملية تحجيم للاحداث خاصة وانننا اعتدنا ان نطلق العنان لمشاعرنا لا لعقولنا
في الحكم على الامور صغيرها وكبيرها
سأتحدث عن مثالك الذي طرحت
كرة القدم ان نظرنا لها بمنظورك على انها مجموعم من الاشخاص يطاردون كرة بلاستيكية واقتنعنا بذلك لا اكثر هل سنقدم على متابعتها طبعا لا فتسخيفنا وتحجيمنا للعبة سيجعل منا نحن ايضا سخفاء ان قمنا بمتابعتا
نحن في اعطائنا لبعض الاشياء قيمة اكبر من تلك التي تستحقها نبرر بذلك تعلقنا بها اي نبرر انفسنا

تحيتي
مرهقة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية